المحو الثاني: الفرد والمجتمع

مجزوءة: الإنسان
مفهوم: المجتمع

المحور الثاني: الفرد والمجتمع



إشكال المحور:
هل يمكن تصور مجتمع بدون الأفراد الذين يكونونه..؟ أهما جوهران متمايزان أم هما وجهان لبنية واحدة..؟

نوربرت إلياس: الفرد والمجتمع وجهان لعملة واحدة

إشكالية النص
1.     ما طبيعة العلاقة القائمة بين الفرد والمجتمع..؟
2.     هل يمكن القول على أنها علاقة احتواء وتكامل أم هي علاقة انفصال وتنافر..؟
3.     أو بمعنى آخر هل يشكلان جوهرين متمايزين أم هما وجهين لعملة واحدة..؟

أطروحة النص
يرى "نوربت إلياس" أنه لا يمكن الفصل بين الفرد والمجتمع، فلا يوجد مجتمع بدون أفراد، والفرد لا يساوي شيئا بدون المجتمع، فهما وجهان لبنية واحدة، وقد نقد في ذلك الموقف الذي يحاول خلق تمايز بينهما، واستبدله بأطروحة تدافع عن فكرة مضمونها أن العلاقة القائمة بين الفرد والمجتمع هي علاقة تفاعل وتأثير متبادل، حيث يمكن القول أنهما وجهان لعملة واحدة.فالمجتمع يمارس مفعوله في تكوين شخصية الفرد الذي من شأنه أن يكون فاعلا اجتماعيا وليس مجرد مفعول به في المجتمع.
مفاهيم النص
·        الفرد: هو كائن مستقل بذاته، بوعيه وحريته وعواطفه، وله مصالح وحقوق قد تعارض مصالح وحقوق الآخرين في المجتمع.
·   المجتمع: مجموعة من الناس لهم تاريخ مشترك، وقيم وعادات وتقاليد وسلوكيات خاصة بهم، وخبرات واهتمامات وطموحات مشتركة، ومشكلات عامة يعانون منها، ويشعرون بأنهم ينتمون إلى بعضهِم البعض، ويتفاعلون فيما بينهُم بشكلٍ مُستمِر. 
حجاج النص
دعم صاحب النص أطروحته باعتماد تقنيات حجاجية متعددة: منها دحضه للموقف الذي يتعامل مع الفرد والمجتمع كجوهرين متمايزين مستعملا في ذلك أيضا، تقنية الحوار من أجل إعلاء وجهة نظره، وتفنيد الآراء الأخرى.
بالإضافة إلى حجة المماثلة، المتجلية في تشبيه علاقة الفرد بالمجتمع بالعملة النقدية الواحدة، لبيان العلاقة التفاعلية المتبادلة.علاوة على عنصر الاستقراء الذي يصل من خلاله إلى أن المجتمع متضمن في كل ضمير متكلم فردي أو جماعي.
استنتاج
تبرز قيمة أطروحة نوربرت إلياس، في رفضه وضع تعارض بين الفرد والمجتمع، واعتباره أن سيرورة تطور الفردانية في المجتمع الغربي ارتبطت تاريخيا بسيرورة التنشئة الاجتماعية. وهكذا اعتبر أن المجتمع ليس هو حاصل وحدات فردية، وليس جمعا مستقلا من الأفعال الفردية، ولكنه علاقة ترابط بين الأفراد بحيث "لا يمكن لأي ضمير أن يوجد من دون حضور الضمائر الأخرى".

انتوني غيدنز: التنشئة الاجتماعية تساهم في تعليم الفرد
التنشئة الاجتماعية هي عملية تكوينية تدريجية، يتعلم من خلالها الفرد جملة من أنماط التفكير والسلوك والإحساس المكونة للشخصية الأساسية للمجتمع، إنها القناة الأساسية التي من خلالها تنقل الثقافة من جيل لأخر، وهذا لا يعني ان التنشئة الاجتماعية برمجة ثقافية يكون فيها الفرد مجرد موضوع سلبي يكتفي بتلقي المؤثرات الاجتماعية، بل انه ذو نشاط وفعالية ووعي بالذات، الأمر الذي قد يمكنه من تحويل وتطوير مكتسباته والتأثير بها على محيطه المجتمعي.
وهنا يمكننا التمييز بين مرحلتين أساسيتين في التنشئة الاجتماعية، التنشئة الأولية والتي تقوم بها الأسرة، والتنشئة الثانوية والتي يتدخل فيها مجموعة من الفاعلين الاجتماعيون كالمؤسسات وجماعات الأقران ووسائل الاتصال والمواصلات.


شاركه على جوجل بلس

عن rami meknes